الاثنين، 14 يناير، 2013

من بلاغة القرآن سورة الإخلاص

:151:
{قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ } * { ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } * { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } * { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ }

البَلاَغَة: تضمنت السورة الكريمة وجوهاً من البديع والبيان نوجزها فيما يلي:

1- ذكر الاسم الجليل بضمير الشأن { قُلْ هُوَ } للتعظيم والتفخيم.

2- تعريف الطرفين { ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } لإِفادة التخصيص.

3- الجناس الناقص { لَمْ يَلِدْ } { وَلَمْ يُولَدْ } لتغير الشكل وبعض الحروف.

4- التجريد فإِن قوله تعالى { قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ } يقتضي نفي الكفء والولد، وقوله { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } هو تخصيص الشيء بالذكر بعد دخوله في العموم وذلك زيادة في الايضاح والبيان.

5- السجع المرصَّع وهو من المحسنات البديعية { قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ * ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ }.

لطيفَة: هذه السورة الكريمة مؤلفة من أربع آيات، وقد جاءت في غاية الإِيجاز والإِعجاز، وأوضحت صفات الجلال والكمال، ونزهت الله جل وعلا عن صفات العجز والنقص، فقد أثبتت الآية الأولى الوحدانية، ونفت التعدد { قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ } وأثبتت الثانية كماله تعالى، ونفت النقص والعجز { ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } وأثبتت الثالثة أزليته وبقاءه ونفت الذرية والتناسل { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ } وأثبتت الرابعة عظمته وجلاله ونفت الأنداد والأضداد { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ } فالسورة إِثبات لصفات الجلال والكمال، وتنزيه للرب بأسمى صور التنزيه عن النقائص.
المصدر صفوة التفاسير للصابوني

http://www.youtube.com/watch?v=ObGnRJkxxPY

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق